العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

إسحاق ، عن ابن عفير ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) حمل فاطمة صلوات الله عليها على حمار ، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة ( عليها السلام ) الانتصار له ، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلناه به ، فقال علي ( عليه السلام ) : أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ؟ وقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه ( 1 ) . وروى أيضا من الكتاب المذكور عن عمر بن شبة عن أبي قبيصة قال : لما توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وجرى في السقيفة ما جرى ، تمثل علي : وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائله ( 2 ) وقال : وروى الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق أن أبا بكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة قال : وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا ( عليه السلام ) هو صاحب الامر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال الفضل بن عباس : يا معشر قريش وخصوصا يا بني تيم إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الامر الذي نحن أهله ، لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا ، وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه . وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب شعرا : ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن .

--> ( 1 ) وفى الإمامة والسياسة 1 / 19 مثله وقد مر ص 186 . ( 2 ) شرح النهج 2 / 5